صبري القباني
354
الغذاء . . . لا الدواء
أشباه زلال 41 غراما في الليتر سكر 52 غراما في الليتر مواد دهنية 30 غراما في الليتر أملاح معدنية 7 غرامات في الليتر والمواد الدهنية في حليب النوق القريبة في كميتها من حليب البقر ، وهضم الجبنين ( الكازئين ) يتم بشكل قطع متخثرة خفيفة كما يحدث في حليب النساء . وقد استعمل هذا الحليب في أوروبا ، في العصور الخوالي ، لتغذية الرضع من الأطفال المصابين بضعف أو خمول ، وقد استعمله لهذه الغاية « شلوزمان » في دوسلدورف بألمانيا ، إذ علم هذا الطبيب أن الأمهات في العربية السعودية وموريتانيا والسنغال يغذين أطفالهن بحليب النوق ، مما جعل ذراريهم أقوياء أشداء . . وتعتقد بعض القبائل في شمال أفريقيا أن من لم يشرب حليب الجمال لا يصبح رجلا حقا . وخلاصة الرأي أن حليب النوق مفيد رغم أنه غير مستهلك إلا في الأوساط البدوية . أما حليب النعجة ( الغنم ) فقد كان يستعمل في الماضي لتغذية الرضع ، ولقد عادوا إلى استعماله في أوروبا مؤخرا لهذه الغاية في سنتي 1938 و 1940 بصفة تجريبية ، ولا سيما عندما يراد معالجة الاضطرابات المعدية المعوية عند أطفال اعتادوا على التغذية بحليب البقر ، وقد قرر « زورن » ، و « ريختربه » و « فيينر » أن التغذية الصناعية بحليب الغنم تعطي نتائج أفضل مما تعطيه بقية أنواع الحليب . وتركيب حليب الغنم بمعدل وسطي هو كما يلي : ماء 835 غراما في الليتر شبه زلاليات 50 غراما في الليتر سكر 91 غراما في الليتر أملاح معدنية 10 غرامات في الليتر وليس لنا أن نستخف بهذا الغذاء إذا أشار به الطبيب أو عندما يكون المرء في الريف محروما من أي نوع آخر من الحليب . مع الأخذ بعين الاعتبار طبعا الوقاية الصحية المعتادة التي لا ينبغي إهمالها كلما دعا الأمر إلى تناول الحليب الذي هو من أصل حيواني مهما كان نوعه : كالغلي بعد التصفية ثم نزع القشدة عنه عندما يراد إعطاؤه للرضع الصغار وتحليته بالسكر .